حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

90

كتاب الأموال

وهو الذي يحدّثه عنه مجالد ، عنه مجالد ، عن الشّعبيّ ، ويصدّقهما حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : " منعت العراق درهمها وقفيزها " ، فهذا هو المحفوظ عندي أن عمر ، إنّما أعطاهم الأرض البيضاء بخراج معلوم كالرّجل يكري أرضه بأجرة مسمّاة ، وكذلك معنى الخراج في كلام العرب ، إنّما هو الكراء والغلّة ، ألا تراهم يسمّون غلّة الأرض والدّار والمملوك خراجا ؟ ومنه حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، " أنّه قضى أنّ الخراج بالضّمان " . 227 - أناه أبو نعيم ، وقبيصة ، وعبد اللّه بن مسلمة ، عن ابن أبي ذئب ، عن مخلد بن خفاف ، عن عروة بن الزّبير ، عن عائشة ، رضي اللّه عنها ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قضى الخراج بالضمان « 1 » . 228 - أنا ابن أبي عبّاد ، أنا مسلم بن خالد الزّنجيّ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " الخراج بالضّمان " « 2 » . 229 - أنبأنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث بن سعد ، حدّثني ابن شهاب ، عن ابن محيّصة ، أنّ أباه استأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في خراج الحجّام ، فأبى أن يأذن له ، فلم يزل به حتّى قال : " أطعمه رقيقك ، وأعلفه ناقتك " . 230 - أنا وهب بن جرير ، أنا موسى بن عليّ بن رباح ، قال : سمعت أبي قال : كنت مع ابن عبّاس ، فقالت له امرأة من أهل العراق : إنّ لي عبدا حجّاما ، فزعم أهل العراق أنّي آكل ثمن الدّم ، فقال : " كلا ، ولكنّك تأكلين خراج غلامك ، وليس تأكلين ثمن الدّم " . قال أبو عبيد : أفلا تراهم قد سمّوا الغلّة خراجا ؟ وهذا حجّة لمن قال : إنّ أرض الخراج ، إذا كان أصلها عنوة فهي فيء للمسلمين ، يؤدّي أهلها إلى الإمام الذي يقوم

--> ( 1 ) سنن الترمذي 381 ، 582 ( 1285 ، 1286 ) ، والحاكم في المستدرك 28 ، 19 ( 2176 ، 2177 ) . ( 2 ) ينظر الحديث السابق .